عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
16
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )
وشخصان في اللّه الكريم تحاببا * بحال افتراق منهما ووصال وإني أخاف اللّه من قال عندما * دعت ذات عالي منصب وجمال ومصدق أخفى التصدّق لم يكن * بما أنفقت يمناه علم شمال ومن ذكر الربّ المهيمن خاليا * ففاضت به عيناه خوف نكال وخوف القلى والهجر بعد وصاله * وشوقا إلى رؤيا جمال جلال فأكرم بهم من سبعة طيبي الثنا * وأكرم بها في القوم سبع خصال وأكرم به فخرا سما كلّ مفخر * ومجد فعال فوق كلّ فعال بمقعد صدق تحت عرش مليكهم * تجلى لهم باهى جمال كمال تراهم ملوكا فوق نجب من البها * وغرفات درّ كالنجوم عوال على سرر الياقوت في فرش سندس * وحور من النور المضئ غوال وما تشتهيه النفس من كلّ لذّة * ومن زينة والكلّ ليس ببال وما لم ترى عين وتسمع أذن ذي * سماع ويخطر للأنام ببال هنيئا لهم طوبى لهم تمّ سعدهم * أنيلوا نوالا خير كلّ نوال قلت : وهذه الأحاديث العشرة كلها صحاح كما ترى ، وهذه أحاديث أخرى رواها جماعة من الأئمة بأسانيدهم في كتبهم . منها ما رووا عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، أن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « بدلاء أمتي أربعون رجلا ، اثنان وعشرون بالشام ، وثمانية عشر بالعراق ، كلما مات منهم واحد ، أبدل اللّه مكانه آخر ، فإذا جاء الأمر قبضوا » * ورووا عن ابن مسعود رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن للّه تبارك وتعالى في الأرض ثلاث مئة رجل قلوبهم على قلب آدم عليه السّلام ، وله أربعون قلوبهم على قلب موسى عليه السّلام ، وله سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم عليه السّلام ، وله خمسة قلوبهم على قلب جبريل عليه السّلام ، وله ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل عليه السّلام ، وله واحد قلبه على قلب إسرافيل عليه السّلام ، فإذا مات الواحد أبدل اللّه مكانه من الثلاثة ، وإذا مات من الثلاثة أبدل اللّه مكانه من الخمسة ، وإذا مات من الخمسة أبدل اللّه مكانه من السبعة ، وإذا مات من السبعة أبدل اللّه مكانه من الأربعين ، وإذا مات من الأربعين أبدل اللّه مكانه من الثلاث مئة ،